العلامة الحلي ( مترجم : على شيروانى )
188
ترجمه و شرح كشف المراد ( فارسى )
تعالى عدم انتفاعه به لأنّه يموت قبل الانتفاع به لم يستحق به عوضا لعدم تفويته المنفعة منه تعالى . و كذلك لو أهلك ماله استحق العوض بذلك سواء شعر بهلاك ماله أو لم يشعر لأن تفويت المنفعة كإنزال الألم و لو آلمه و لم يشعر به لاستحق العوض فكذا إذا فوّت عليه منفعة لم يشعر بها ، و عندي في هذا الوجه نظر . الثالث : إنزال الغموم ، بأن يفعل اللّه تعالى أسباب الغمّ ، لأن الغم يجري مجرى الضرر في العقل ، سواء كان الغم علما ضروريا بنزول مصيبة أو وصول ألم أو كان ظنا بأن يغتم عند أمارة لوصول مضرة أو فوات منفعة أو كان علما مكتسبا ، لأنّ اللّه تعالى هو الناصب للدليل و الباعث على النظر فيه و كذا هو الناصب لأمارة الظن ، فلما كان سبب الغم منه تعالى كان العوض عليه . و أمّا الغمّ الحاصل من العبد نفسه من غير سبب منه تعالى نحو أن يبحث العبد فيعتقد جهلا نزول ضرر و أو فوات منفعة ، فإنّه لا عوض فيه عليه تعالى ، و لو فعل به تعالى فعلا لو شعر به لاغتم نحو أن يهلك له مالا و هو لا يشعر به إلى أن يموت فإنّه لا يستحق العوض عليه تعالى لأنّه إذا لم يشعر به لم يغتم به . الرابع : أمر اللّه تعالى عباده بإيلام الحيوان أو إباحته ، سواء كان الأمر للإيجاب كالذبح في الهدي و الكفارة و النذر ، أو للندب كالضحايا ، فإن العوض في ذلك كله على اللّه تعالى ، لاستلزام الأمر و الإباحة الحسن ، و الألم إنّما يحسن إذا اشتمل على المنافع العظيمة البالغة في العظم حدا يحسن الألم لأجله . الخامس : تمكين غير العاقل ، مثل سباع الوحش و سباع الطير و الهوام و قد اختلف أهل العدل هنا على أربعة أقوال : فذهب بعضهم إلى أنّ العوض على اللّه تعالى مطلقا ، و يعزى هذا القول الى أبي علي الجبّائي . و قال آخرون : إنّ العوض على فاعل الألم ، و هو قول يحكى عن أبي علي أيضا .